قالت وكالة "رويترز" الأمريكية، إن قلقا سعوديا يتنامى بحال فوز المرشح الديمقراطي جو بايدن، بالانتخابات الرئاسية مطلع تشرين ثاني/ نوفمبر المقبل.
وذكرت الوكالة أن ولي العهد السعودي محمد بن سلمان، تمتع بحرية شبه مطلقة في ظل العلاقة الشخصية التي تربطه بالرئيس الأمريكي دونالد ترامب، غير أن الأمير الجريء الذي يتولى تسيير الأمور في المملكة، سيضطر للسير بخطى وئيدة أكثر حذرا إذا ما فاز الديمقراطيون في انتخابات الرئاسة، ورسموا مسارا آخر للعلاقات الاستراتيجية.
وسيكون سجل الرياض في مجال حقوق الإنسان والجريمة الوحشية التي راح ضحيتها في 2018 الصحفي السعودي جمال خاشقجي الكاتب بصحيفة واشنطن بوست، واعتقال الناشطات وكذلك حرب اليمن، نقاط خلاف رئيسية مع إدارة جو بايدن المرشح الديمقراطي.
والقضية التي تشغل البال في السعودية، هي كيف سيتعامل بايدن مع صواريخ طهران الباليستية ودعمها لقوى إقليمية تعمل لحسابها في أي محادثات لإحياء الاتفاق النووي الدولي مع إيران، الذي انسحبت منه واشنطن في 2018.
وكانت المملكة قد أيدت بشدة حملة الضغوط القصوى التي مارسها ترامب على طهران.
وفي حين أن الرياض وحلفاءها الخليجيين يفضلون إدارة ترامب، التي منحت الأولوية للصفقات المربحة بدلا من قضايا حقوق الإنسان، فقد قالت خمسة مصادر إقليمية ودبلوماسيون؛ إن فوز بايدن لن يقلب تحالفات قائمة منذ عشرات السنين رأسا على عقب. غير أنهم قالوا إن بايدن ربما يقرن الدعم الأمريكي بشروط أصعب.
وقال مصدر خليجي: "ستظهر تحديات، لكن ثمة علاقات مؤسسية استراتيجية في الأجل الطويل، ولا أحد يريد أن يكسر ظهر الجمل، وإن كانت إدارة بايدن سترغب في مواءمات".
وردد دبلوماسي أجنبي في المنطقة صدى الرأي القائل؛ إن العلاقات السعودية الأمريكية لن يلحق بها ضرر مفرط. وقال: "أتصور أن (بايدن) سيطالب ببضعة تنازلات لافتة... وربما كان شيء يتعلق بالمدافعات عن حقوق النساء".
وكان بايدن تعهد في حملة الدعاية الانتخابية بإعادة تقييم العلاقات مع السعودية، عملاق تصدير النفط والمشتري الرئيسي للسلاح الأمريكي، والمطالبة بقدر أكبر من محاسبة المسؤولين عن مقتل خاشقجي في القنصلية السعودية في إسطنبول، وإنهاء الدعم الأمريكي لحرب اليمن.

تعليقات
إرسال تعليق